النووي
601
روضة الطالبين
فرع قال الولي للوكيل : زوجها من شاءت بكم شاءت ، فزوجها برضاها بغير كف ء بدون مهر المثل ، صح . ولو قال : زوجها بألف فزوجها بخمسمائة برضاها ، قال المتولي : الصحيح صحة النكاح ، لأن المهر حقها . وقيل : لا يصح لأنه باشر غير ما وكل فيه . فرع جاء رجل وقال : أنا وكيل فلان في قبول نكاح فلانة بكذا ، فصدقه الولي والمرأة ، وجرى النكاح ، وضمن الوكيل الصداق ، ثم إن فلانا أنكره وصدقناه باليمين ، فهل يطالب الوكيل بشئ من الصداق ؟ وجهان . أحدهما : لا ، لأن مطالبة الأصل سقطت والضامن فرعه . وأصحهما وهو محكي عن نصه في الاملاء : أنه يطالب بنصف الصداق ، لأن المال ثابت عليهما بزعمه ، فصار كما لو قال : لزيد على عمرو ألف وأنا ضامنة ، فأنكر عمرو ، يجوز لزيد مطالبة الضامن . فرع في فتاوى البغوي أنه إذا قال الولي للوكيل : لا تزوجها إلا بشرط أن ترهن بالصداق فلانا ، أو يتكفله فلان ، صح وعلى الوكيل الاشتراط . فإن أهمله ، لم يصح النكاح . ولو قال : زوجها بكذا وخذ به كفيلا ، فزوجها بلا شرط ، صح النكاح لأنه أمره بأمرين امتثل أحدهما . وإن قال : لا تزوجها إذا لم يتكفل فلان ، ينبغي أن لا يصح التوكيل ، لأن الكفالة تتأخر عن النكاح ، وقد منع العقد إلا بها ، وأنه إذا قال للوكيل : زوجها بألف وجارية ولم يصف الجارية ، فزوجها الوكيل بألف ، لم يصح . ولو قال : زوجها بخمر أو خنزير أو مجهول ، فزوجها بألف درهم ، فإن كان ذلك نقد البلد وقدر مهر المثل ، أو أكثر ، صح النكاح والمسمى ،